السيد نعمة الله الجزائري

120

الأنوار النعمانية

السماء الأولى كحلقة في فلاة قيّ ، وهذا كله والسماء الدنيا ومن عليها ومن فيها عند التي فوقها كحلقة في فلاة قيّ وهاتان السماءان ومن فيهما ومن عليهما عند التي فوقهما كحلقة في فلاة قيّ حتى انتهى إلى السابعة وهنّ ومن فيهن وعليهنّ عند البحر المكفوف عن أهل الأرض كحلقة في فلافة قيّ هذا السبع والبحر المكفوف عند جبال البرد كحلقة في فلاة قيّ ، وتلا هذه الآية وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند الهوى الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قيّ ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهوى عند حجب النور كحلقة في فلاة قيّ وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهوى وحجب النور عند الكرسي كحلقة في فلاة قيّ ، ثم تلا هذه الآية وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهوى وحجب النور والكرسي عند العرشي كحلقة في فلاة قيّ ، وتلا هذه الآية الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ، وفي رواية الحسن الحجب قبل الهوى الذي تحار فيه القلوب ، وإذا كان الحال على هذا المنوال فأين الملاصقة والمماسة وكيف نفوا الخلاء بدلائلهم العقلية . وقد روى أيضا مستفيضا ان غلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام ومنم بين السماء إلى السماء كذلك أيضا ، ومن هنا إلى السماء الدنيا مثلها فكيف الملاصقة والحال كما عرفت ، والقيّ بكسر القاف والتشديد المفازة الخالية من الماء والكلاء ، وقد ذهب الحكماء ومتابعوهم إلى أن الأفلاك غير ملونة . واستدل عليه رئيس المشككين في كتاب الملخص بدليلين الأول لو كانت الأفلاك ملونة لحجبت الابصار عن رؤية ما وراها فكان يجب ان لا نرى الكواكب الثاني الأفلاك بسيطة والبسيط لا لون له ، والجواب عن الأول على طريقتهم انا لا نسلمّ ان كل لون حاجب فان الماء له لون ولذلك يرى وكذلك الزجاج والبلور وهما لا يحجبان ، مع أن هذا الدليل لا يجري في الفلك الأعظم وعن الثاني بمنع كلية الصغرى وينقض كلية الكبرى بالقمر واما على طريقة الشرع فمنع الثاني ظاهر لان الاخبار على ما عرفت انما هي دالة على عدم بساطة الأفلاك بل على تركبها وتلونها كل سماء بلون كما في حديث أمير المؤمنين عليه السّلام السابق . واما الأول فلا نسلم ان الثوابت في الفلك الثامن فان في الاخبار ما ينافيه صريحا وان بيننا وبين الفلك الثامن جبالا وبحورا وأجساما كثيفة تمنع مما قالوه مع أن قوله عز من قائل انا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب ، وكذا قوله تعالى انا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ، ظاهر في أن هذه الكواكب انما هي في السماء الدنيا لا غير ومال إلى هذا شيخنا البهائي ( ره ) وكذا بعض مفسري الجمهور ، وما ذكره المنجمّون والحكماء من ترتيب الكواكب في الأفلاك